عبد الملك الثعالبي النيسابوري
37
درر الحكم
قيل لحكيم : ما الشيء الذي لا يستغنى الإنسان عنه في كل حالٍ ؟ فقال : التَّوفيق . [ أنشد ] شاعر : ولو أنَّني أُعطيتُ من دهري الُمنى . . . وما كُلُّ من يُعطْى المنى بمسدَّدِ لقلتُ لأيامٍ مَضَيْنَ ألا ارجعي . . . وقلتُ لأيامٍ أتَيْنَ ألا ابعدى [ قال ] الخُبْزارزِىُّ : أستودعُ الله أحباباً فجعتُ بهم بانوا وما زَوَّدوني غير تعْذيِب بانوا ولم يَقْضِ زيدٌ منهمُ وطراً ولا تقضَّتْ حاجةٌ في نفسِ يَعْقُوبِ [ قال ] العباس بن الأحنف : لو كُنتِ عاتبةً لسكَّن عَبْرتى أملى رضاك فزرت غير مراقب لكن مَلَلتْ فلم تَكُنْ لي حيلةٌ صدُّ الملول خلافُ صدَّ العاتب ! [ وقال ] علي بن جبلة : نَزَفْتَ دَمعى وأزْمعتَ الفِراق غدا فكيف أَبْكىِ ودَمَعُ العَيْن مَذْروف واسوأتى من عُيون العاشِقين غداً إذا رحلتَ ودمعُ العينِ مكفوف [ وقال ] الحسن بن وهب : إبكِ فما أكثر نفع البُكا والحبُّ إشفْاقٌ وتَعْليلُ فَهْوَ إذا أنت تأمَّلْتهُ حزنٌ على الخدَّين محلولُ